|
النحافة الزائدة: الأسباب وسبل الوقاية و العلاج تُعرّف النحافة على أنها نقصان الوزن بمعدل 15-20% عن الوزن الطبيعي أو المثالي
للشخص، أي أن مؤشر الكتلة الجسدية (الـ BMI ويحسب بنسبة الوزن على مربع الطول) يكون
أقل من 15كغ/م2. وقد تترافق النحافة مع العديد من المشاكل والمخاطر الصحية. تحدث النحافة الزائدة بسبب سوء أو نقص التغذية، أي عدم تزويد الجسم باحتياجاته من
العناصر الغذائية المولدة للطاقة(السكريات والبروتينات والدسم)، أو أن الجسم غير
قادر على امتصاص الغذاء رغم أن المرء يتناوله بكمية مناسبة، أو بسبب زيادة النشاط
الجسدي الذي يستهلك معظم العناصر المولدة للطاقة، فيلجأ الجسم إلى استعمال وحرق
الطاقة المخزونة بشكل دهون، وعندما ينضب مخزون الجسم من الدهون يبدأ بحرق
البروتينات الموجودة بالعضلات لإنتاج الطاقة، مما يضعف عمليات النمو والصيانة
والتجديد الخلوي التي تحتاج إلى تلك البروتينات. مما يؤدي إلى ضمور العضلات وإنهاك
الجسم. آثار نقص الوزن: ضعف مقاومة الجسم للأمراض بسبب نقص إنتاج مضادات المناعة
داخل الجسم. ضعف مقاومة الجسم للبرد نتيجة لعدم وجود طبقة دهنية تعزل
الجسم عن المحيط الخارجي. تعب متواصل وشعور دائم بالضعف والوهن: وهذا التعب لا يتناسب مع عمر الشخص أو
الجهد البسيط الذي يقوم به. تغيرات فيزيولوجية عديدة على الجسم: مثل خلل الدورة
الشهرية عند الإناث، و في العديد من و الوظائف الهرمونية الأخرى. التأثير
النفسي (قد يكون الاضطراب النفسي العامل المسبب للنحافة وقد يحدث نتيجة
للنحافة نفسها التي تجعل من الشخص النحيف يعاني اجتماعياً من مظهره) والذي لا يقل
أهمية وخطورة عن باقي التأثيرات بل قد يحتل المركز الأول، نظراً لمعاناة الشخص
المصاب بالنحافة مع محيطه، فهو يسمع دائماً التعليقات العديدة التي تثير حزنه
وتزيده توتراً وقلقاً. وقد يصل الأمر بالشخص إلى درجة الابتعاد أو حتى الانعزال عن
المجتمع. أسباب حدوث النحالة الزائدة: تحدث النحافة الزائدة بسبب عامل أو أكثر من العوامل التالية: نقص في نوعية وكمية الغذاء اليومي الذي يتناوله الشخص
مقارنة باحتياجات الفرد اليومية من الغذاء المتوازن.ربما لعدم توفره كما هو الحال
بالبلاد الفقيرة أو أن الطعام متوفر لكن ليس لديه الشهية لتناولها . زيادة الاحتراق اليومي أو
الحاجة من السعرات
الحرارية أي أن ما يحرقه
الجسم أو يحتاجه للبناء
والتجديد يفوق ما يصله من
غذاء، كما هو الحـال مع
بعض العمال اللذين يقومون
بعمل وجهد عضلي كبير دون
تعويضه أو آمراه حامل لا
تتناول الكمية التي
تحتاجها من الطعام أثناء
الحمل أو الأطفال أثناء
فترة النمو السريع. نقص
أو سوء امتصاص الطعام واستخدامه في الجسم وينج
ذلك عن أسباب مرضية تنهك
الجسم مثل أمراض سوء
الامتصاص خاصة عند
الأطفال، أمراض الجهاز
الهضمي : تضيق والتهاب
المري – التهاب البنكرياس
– تشمع الكبد – داء كرون
– بعد التداخل الجراحي
على الجهاز الهضمي.
الإصابة بالسكري والسل أو
فرط نشاط الغدة الدرقية
أو قصور الغدة الكظرية،
السرطانات أو الحمى. الضغوط النفسية الناجمة
عن عوامل مهنية أو
عاطفيـة والتي
تؤدي لكبت الشهية. فرغم
أن الجسم يكون في صحة
جيدة لكن الوضع النفسي
يمنع أو يقطع الشهية
كلياً، ويجعل الشخص لا
يرغب بتناول الطعام. العادات الغذائية السيئة التي تتبعها
النحيفات حيث تناول الأكل
بسرعة مع عدم مضغه جيداً،
وفي هذه الحالة يصعب على
الأمعاء الدقيقة هضم
الأطعمة بشكل جيد فيظل
جزء كبير من الطعام دون
هضم فيطرحه الجسم دون
امتصاصه. النحافة البنيوية ويقصد بها الأشخاص اللذين
لديهم وزن محدد وراثياً ،
أي أن الجسم مبرمج بحيث
يستقر أو يحافظ على مستوى
معين يصعب تغيره رغم
العديد من المحاولات
للزيادة الوزن. القهم
العصبي(Anorexia Nervosa) وهو حالة مرضية
حقيقة من النحافة التي
تصل إلى درجة شديدة جداً،
و تصاب به عادة الفتيات
الشابات ، وهو مرض الخوف
الشديد من السمنة، لأن
المصاب بهذا المرض يكره
الطعام خوفاً من حدوث
البدانة، وحتى لو تناول
القليل منه فإنه يتقيأ
حتى يتخلص من الطعام،
ويترافق هذا المرض مع
اضطراب بالطمث أو انقطاعه
مع فرط نشاط حركي على عكس
ما هو متوقع، بالإضافة
إلى اضطراب نفسي شديد قد
يعكس علاقة الشاب أو
الشابة بالمحيط ويدل على
وجود خلل عميق، وكثيراً
ما يكون هناك صراع و
اضطراب بالعلاقة بين الأم
و ابنتها الشابة. سبل
العلاج: يجب معالجة العامل المسبب: معالجة أمراض نقص أو سوء التغذية الحاد الناجم مرض بالجهاز
الهضمي: عند الأطفال يجب معالجة الداء الذلاقي والذي يتميز بزيادة الشهية مع تعدد مرا ت
التبرز وعدم زيادة الوزن وتوقف أو بطء بنمو الطفل، مما يستدعي وضع الطفل على حمية
خاصة ( غذاء خالي من مادة كلوتين الموجود في مشتقات القمح ). عند البالغين يترافق عادة سوء الامتصاص بالإسهال، ويتعذر في هذه الحالة على الجهاز
الهضمي امتصاص الغذاء وخاصة البروتين الموجود في الغذاء، فلذلك نلجأ لتعويض الحموض
الأمينية بالغذاء في الحالات البسيطة، وعلى شكل حقن في الحالات الشديدة لتخفيف
الأعراض و المساعدة على زيادة امتصاص الأمعاء للبروتين. يجب أن يكون الغذاء اليومي: • غنياً بجميع المواد الغذائية من بروتينات وسكريات ودسم، أي أن كمية الحريرات المتناولة يجب أ ن تكون أكبر من تلك التي يستهلكها حتى يقوم
الجسم بتخزين الفائض. • غنياً بالمواد المعدنية والفيتامينات أو يمكن تناولها
على شكل كبسولات جاهزة، والتركيز بشكل خاص على فيتامين "ب" لدوره في زيادة الشهية ،
إضافة لأهميته في عمليات استخراج الطاقة من المواد الغذائية. • تعدد الوجبات لأن الشخص المصاب بالنحافة لا يكون
قادراً على تناول وجبات كبيرة نظرية النقطة المبرمجة الثابتة: إن اكتساب الوزن
للمصابين بالنحافة البنيوية هو في نفس صعوبة فقدان الوزن عند المصابين بالسمنة، حيث
أن هناك ما يسمى بنظرية النقطة المبرمجة الثابتة التي تنطبق على كلا الحالتين، أي
أن بعض الأشخاص لديهم وزن محدد أو مبرمج وراثياً ومهما حاول تغير وزنه، فهو قد يعود
بعد العلاج إلى ما كان عليه سابقاً، و صعوبة اكتساب الوزن تنطبق بشكل خاص على بعض
الأفراد الذين لديهم نزعة أو ميل طبيعي للنحافة، بسبب عوامل وراثية (أبوين نحيلين)
أو عوامل بيئية مثل سوء التغذية أو فرط النشاط الحركي في مرحلة الطفولة والمراهقة. الأمراض المزمنة: صعوبة اكتساب الوزن لا تنطبق على
المصابين بالنحافة الزائدة نتيجة ممارسة الرجيم القاسي لفترات طويلة ومتعددة أو
بسبب مرض ما أدى للنحافة الزائدة مثل مرض السل أو السكري. بل يتحسن هؤلاء بعد
معالجة العامل المسبب و يجب أن يوضع لهم برنامج غذائي يحوي على نسبة وفيرة من
البروتينات بحيث لا تقل عن 100 غرام في اليوم، وذلك لحاجة الجسم لبناء أنسجة جديدة
بدل تلك التي أصيبت بالتلف جراء نقصان الوزن. معالجة الأسباب النفسية: إن وجدت وذلك باللجوء إلى
معالجة مختصة تعالج الخلل النفسي الكامن وراء المشكلة الغذائية قبل الشروع بالتعويض
الغذائي. مرض القهم العصبي: قد يصبح مرضاً خطيراً ما لم تتم
معالجته في المراحل الباكرة. وهو يحتاج من البداية استشارة اختصاصين الأمراض
النفسية، لوضع خطة علاجية متكاملة بالتنسيق بين الأسرة ومختلف الأطباء المعالجين. إرشادات خاصة: تعتبر الوجبات الإضافية من الوجبات الرئيسية يجب أن تقدم
في جو فاتح للشهية وفي ظروف تبعث على الارتخاء العصبي مثل سماع موسيقى هادئة أو
مشاهدة البرامج الفكاهية أو الأكل الجماعي مع أفراد العائلة والأصدقاء. وعلى الأقل
وجبتين خلال اليوم بالإضافة للمشهيات وحسب النوع الذي يفضله المريض من هذه المواد
والالتزام التام بجدول غذائي يومي منتظم يتضمن الإرشادات والتوصيات المذكورة. لنجاح اكتساب الوزن يجب التوقف عن التدخين وهذا يساعد في
زيادة الشهية للطعام وكذلك الكحول مع أنها غنية بالسعرات الحرارية ولكن ذات قيمة
غذائية معدومة تقريبا. لوحظ أن الكبار الذين يعانون من النحافة الزائدة يفضلون تناول السعرات الحرارية
الإضافية في وجبات الطعام الرئيسية الثلاث (فطور، غداء، عشاء) بينما وجد أن الأطفال
والمراهقون يفضلون تناول هذه السعرات الإضافية ما بين الوجبات الرئيسية الثلاث. التدريب الرياضي والنوم و تنظيم مواعيد الوجبات خلال
اليوم وعدم تركها لحين الشعور بالجوع يعتبر ضروري لإكتساب الوزن وتمرينات المعدة
والتدريب بالأثقال هي مناسبة للاستخدام في برنامج اكتساب الوزن وزيادة حجم العضلات
وكذالك الجري و السباحة إضافة إلى أنه يزيد من كمية البروتين في العضلات، فإنه يؤدي
إلى اكتساب القوة العضلية وبالتالي يساهم في اكتساب القوام الممتلئ والممشوق. |