|
مخاطر البدانة وميزات الحمية الغذائية المتوازنة
هل البدانة مرض أم النحافة موضة؟
كان يعتقد أن البدانة أو السمنة هي دليل للصحة والرفاهية وكان شعرائنا وأدبائنا
يتغزلون بجمال المرأة الممتلئة. وكان هذا المعتقد موجود أيضاً لدى الغرب، حيث أن
البدانة كانت تعتبر دليل الغنى والحياة السعيدة ورمزاً للصحة والجمال، كما كان
يصورها الرسام والنحات. ولكن بعد الحرب العالمية الأولى بدأت تظهر دور الأزياء
بصرعاتها الجديدة من ثياب ضيقة تبرز جمال الخصر الممشوق كرمز للرشاقة والشباب
ودليلاً على الحيوية والصحة، وترافق ذلك مع ظهور دراسات عديدة تؤكد التأثيرات
السلبية للبدانة مما جعلنا نصل الى النتيجة التالية:
أن البدانة هي فعلاً مرض والنحافة مؤشر للرشاقة والحيوية وصرعة العصر أيضاً.
أسباب البدانة:
1- الخلل الغذائي: وهو من أكثر الأسباب شيوعاً ويشمل:
- كمية الغذاء المتناول.
- نوعية الغذاء الذي يحوي كميات كبيرة من الحريرات مثل الدسم والسكريات.
- طريقة تناول الطعام بسرعة مع عدم المضغ الجيد.
- نظام الوجبة الواحدة باليوم لكنها قد تكون تعويضية تؤدي الى توسع المعدة.
- الأكل بين الوجبات: والذي ننسى حسابه ضمن الغذاء.
- أسلوب تناول الطعام أمام التلفاز مما يؤخر الإحساس بالشبع ويؤدي الى تناول كمية
أكبر من الطعام.
2- نقص الحركة: الخمول الذي أصبح من سمات الحياة العصرية
(استعمال السيارة – أجهزة التحكم عن بعد ...) في الوقت الذي ازدادت فيه استهلاك
كميات أكبر من الحريرات بسبب الرخاء الإقتصادي والعلاقات الإجتماعية مما يساعد على
زيادة تخزين الدهون وبالتالي الى زيادة الوزن.
3- الخلل الغدي: هنالك بعض الأمراض الغدية تؤدي الى
السمنة مثل: قصور الغدة الدرقية – زيادة عمل الغدة الكظرية، وأسباب أخرى تتعلق بخلل
في افراز هرمونات الإحساس بالجوع والشبع والتي اكتشفت حديثاً بمنطقة المهاد أسفل
الدماغ، والتي تتحكم بالشهية (مما قد يؤدي الى زيادة أو نقصان الوزن).
البدانة وتأثيراتها على الصحة:
لانريد أن نسهب في التحدث عن أضرار البدانة فهي معروفة، ولكن نذكر وبشكل سريع أنها
تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية (احتشاء عضلة القلب وارتفاع الضغط
الشرياني)، وتضاعف من احتمال الإصابة بداء السكري، بالإضافة لإرتفاع الكوليسترول
والشحوم – سوء الهضم – آلام مفصلية، الى جانب تأثيراتها النفسية العديدة. فالسمنة
إذاً مشكلة صحية حقيقية، يجب الإهتمام بها دون المغالاة بالنحافة الزائدة كما نلحظ
أحياناً، لذا يجب علينا معرفة الوزن الطبيعي.
كيف يحسب الوزن الطبيعي:
أفضل طريقة لحساب الوزن المثالي هي حساب مؤشر الكتلة الجسدية (B.M.I) بالطريقة
التالية:
1- نقوم بحساب مربع الطول بالمتر: مثال 1.63م × 1.63م = 2.6569 م2.
2- نسجل الوزن بالكغ: مثال إن كان الوزن 85 كغ فيكون مؤشر الكتلة الجسدية (B.M.I)
هو:
الوزن / الطول × الطول = 85 / 163×163 = 31.9 سمنة شديدة. أما مؤشر الكتلة الجسدية
الخاص بك فهو:
مؤشر الكتلة الجسدية B.M.I |
أقل من 18 |
18.5 -24.9 |
25 – 29.9 |
30 – 34.9 |
35 – 39.9 |
من 40 فأكثر | | النتيجة |
نحافة |
طبيعي |
زيادة بسيطة |
بدانة صريحة |
بدانة شديدة |
بدانة مرضية |
لماذا يجب اتباع الحمية المتوازنة وما هي فوائدها؟؟
أجمع الأكادميون والإختصاصيون بالتغذية على أن العديد من الحميات يُروج لها لأسباب
تجارية هي حميات غير متوازنة، واتباعها يُحدث خللاً بالجسم، فرغم أنها تؤدي في
بداياتها الى نقص سريع بالوزن. إلا أنه عند إيقاف تلك الحميات تحدث زيادة تعويضية
سريعة وكبيرة بالوزن. بالإضافة لنقص المركبات الغذائية الأساسية التي تحدثها تلك
الحميات، مما يسبب تساقط الشعر وتعب شديد، ويكون فقدان الوزن على حساب العضلات.
لذلك ينصح بالإبتعاد عنها واتباع الحمية المتوازنة لأنها توفر للجسم كل متطلباته
الضرورية من النشويات، البروتينات، الدسم، الفيتامينات والمعادن المطلوبة، وهذه
الحمية المتوازنة:
1- تحقق بذلك التوازن الغذائي المناسب حيث تعيد للجسم استقراره الإستقلابي.
2- حمية مدروسة تناسب طبيعة وجسم وعمل ووضع كل شخص على حده ، وتتراوح كمية
الحريرات من (1000- 1800 حريرة باليوم) بحيث يحصل الجسم على جميع المركبات الأساسية
وبسعرات حرارية أقل.
3- تؤدي الى فقدان تدريجي للوزن ، بحيث لايحدث تعب شديد أو تساقط شعر أو اكتئاب
نفسي كما يلاحظ عند اتباع الحميات الأخرى.
4- ليس لها تأثيرات سلبية على الصحة، بل هي تخفف من المخاطر المرضية المعروفة عن
البدانة.
5- تساعدنا بالوصول الى الهدف النهائي المنشود وهو تعديل سلوكنا الغذائي، بحيث
نعتاد على إتباع نظام غذائي متوازن للمحافظة على الوزن الذي وصلنا إليه بعد انتهاء
فترة الحمية وحتى لايعود الوزن الى الازدياد.
ملاحظات هامة:
 - يفضل عدم استعمال الأدوية بشكل عشوائي دون مشورة طبيبك، فهناك الكثير من الأدوية
التي يروج لها لأسباب تجارية لم تثبت فعاليتها، وكثيراً ما يكون لها ضراراً على
الصحة، وأخرى قد لا تناسب حالتك الصحية.
- عند الإحساس بالجوع بين الوجبات يمكن تناول أقراص أو بودرة النخالة ومن ثم شرب
كأسين ماء، كما يمكن تناول بعض الخضراوات قليلة الحريرات مثل (خيار- ملفوف – بندورة
... الخ).
- الرياضة شيء ايجابي يجب أن ترافق الحمية لأنها تسرع من انقاص الوزن، ولمنع إصابة
الجسم بالترهل، ويجب اختيار الرياضة المناسبة (المشي – السباحة – الأيروبيك .. الخ)
وعلينا ممارسة الرياضة بشكل تدريجي حسب رغبة كل شخص وبما يناسب حالته الصحية.
- هناك مرحلتين من الحمية: المرحلة الأولى قاسية نسبياً لإنقاص الوزن، وعند الوصول
للون المثاي (والذي يتم نقاشه مع الطبيب) يستطيع المريض البدء بالمرحلة الثانية
وهي عبارة عن حمية الإستقرار، فيمكن زيادة كمية الحريرات مع المحافظة على الوزن
ومراقبته بحيث يمكن لكل مريض أن يتناول باعتدال أغذية مختلفة، لكن ضمن كميات مدروسة
بحيث لا يعود الوزن للارتفاع.
|