|
التدخين وأوان قرع الأجراس
التدخين من المشاكل الصحية الكبرى التي تواجه جميع المجتمعات وخاصة الدول النامية
، لأن الدول المتقدمة بدأت تعي حجم المشكلة وتقوم بحملات فعالة لمكافحة التدخين ، وأدركت
أن التدخين بات يعتبر إدمان حقيقي كأي إدمان آخر .
ولن نتكلم هنا عن المضار الصحية للتدخين فهي عديدة ومعروفة للجميع " فليس هذا هو
الهدف من هذه النشرة " بل هدفنا تقديم النصائح العملية لتساعد المدخن لكي يخطو
الخطوة الأولى للتحرر من عبودية السيجارة !!!!
فالمدخن عادةً لايحب سماع النصح ولا اسلوب التقريع أو التخويف كوسيلة للإقلاع عن
التدخين ، بل يحتاج لخطة واعية متأنية تتفهم ظروف المدخن لتقدم له المساعدة بكل أنواعها
بحيث تكون عملية الإقلاع الصعبة أكثر سلاسة ، عوضاً عن الحملات الترعيبية المتكررة
، والتي نصادفها في كل مكان كالملصقات التي تقول " التدخين خطر حقيقي على صحتك " فرغم
ما تقوله هذه الإعلانات صحيح تماماً ، إلا أنها عديمة الفعالية فهي واعظة وفضفاضة ،
وربما تحرض أثراً عكسياً عند فئة معينة ، لذا يجب علينا أولاً معرفة الدافع النفسي
الذي ي جعل الشخص لأن يكون مدخناً .
فمثلاً : لو عدنا إلى البدايات نجد أن التدخين كان بداية فقط لدى طبقة اجتماعية
عينة لتترفع عن غيرها من الطبقات الأخرى وشجعت على ذلك السينما بتصوير البطل الدنجوان
مدخناً . ثم شجعت عليه شركات التدخين فأصبح :
- عند المراهقين : كنوع من الرجولة المبكرة .
- عند النساء : تحدي للرجال واعتقاد البعض منهن بمساواتها بالرجال .
- عند المجتمعات الفقيرة : حلم وخيال أنهم يعيشون عالم الرفاهية في تلك اللحظة .
ولكن في أواخر السبعينيات بدأت حملة لمكافحة التدخين بعد أن ثبتت مخاطره . وبدأت
الطبقة المتميزة تعلو بتخليها عن التدخين بعد أن أدركت مخاطرة ، وتغير مفهوم الحياة
العصرية للرقي لدى الناس فأصبح العلم هو المقياس الحقيقي للرقي ، لذا نرى الآن انخفاض
كبير في نسبة المدخنين في المجتمعات الغربية . وهذا ما جعل انخفاض المبيعات في شركات
التدخين ولا سيما أمريكا فبدأت الخسائر في الكثير من الشركات المصنعة للسجائر ، مما
جعلها تعوض خسائرها المبيعية في دول العالم الثالث ، حيث بدأت زيادة الدعاية والترويج
لمبيعاتها .
وقد نجحت في ذلك إذ ازدادت صادراتها الى الأسواق الخارجية واذداد عدد المدخنين
في الدول النامية نتيجة الدعاية الكبيرة والتنوع المغري للأشكال والأسعار ، وأصبح هناك
بعض المنتجات رخيصة الثمن بحيث أصبح كل أفرد المجتمع الفقير قادر على شرائها مع زيادة
في نسبة النيكوتين للإدمان عليها ليصبح تركها أمراً أقرب للمستحيل . لذا كان من واجبنا
أيضاً التنبيه الى حقيقة غائبة عن أذهان البعض من الناس أن خطر التدخين لا يتوقف على
المدخن فقط ، بل يتعدى الأذى الى كل المحيطين به وهذا ما يدعى بــ التدخين السلبي .
وعلينا أن نبدأ في بلدنا بحملات مشابهة للحملات التي قاموا بها في الغرب تساعد أحبائنا
وشبابنا للابتعاد عن التدخين ، فالنشارك في هذه التوعية ونعتبرها حرباً على التدخين
ولنقرع الأجراس ، فمن يدري فقد يصبح هواء الألفية الثالثة أكثر نقائاً لأطفالنا .
ولنعد الى معتقداتنا الأصلية والى ديننا الصحيح حيث نوه الله عز وجل الى عدم الأذية
لأنفسنا حيث قال : " ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة " صدق الله العظيم . ولا ننكر أن
للتدخين أذية على صحة جسمنا .
وهذه الحملات يجب أن تطبق على عدة أصعد :
1- على الصعيد الشخصي : يجب أن نكون مثلاً للآخرين ، بحيث لا يطلب الأب من إبنه
الإقلاع عن التدخين والسيكارة بين أصابعه ، أو أن يطلب الطبيب من مريضه أن لا يدخن
في الوقت الذي تكون منفضة السجائر مليئة على مكتبه .
2- على صعيد الشباب : أن نشجع صورة الشاب القوي البنية والذي لا تفوح منه رائحة التدخين
، والفتاة الناعمة الودودة والتي لا تجلس بالمنتزه محتضنة النرجيلة .
3- على الصعيد الإجتماعي : إنشاء جمعيات لمكافحة التدخين ودعم الأشخاص الذين يودون
الإقلاع عنه .
4- على الصعيد الرسمي : أن تصدر تشريعات حكومية حازمة كمنع التدخين في الأماكن العامة
لأجل إعاقة التدخين احتراماً لصحة الأشخاص غير المدخنين .
5- منع إعلانات الترويج للسجائر .
6- منع بيع السجائر لمن تحت سن الـ 18 سنة .
خطة عميلة تساعدك للإقلاع عن التدخين :
- الخطوات التحضيرية :
- حدد يوماً للإقلاع : وإذا كان ممكناً أقنع صديقاً مدخناً للبدء سويه .
- لا حظ متى ولماذا تدخن : ولا حظ الفعاليات التي تترافق مع التدخين . فمثلاً عادة
التدخين مع فنجان القهوة صباحاً .
- غير روتين التدخين لديك واحفظ السجائر في مكان مختلف بعيداً عن متناول يدك ودخن باليد
الأخرى .
- لا تفعل أي شيء بينما تدخن وفكر فقط بما تحس وأنت تدخن ودخن فقط في أماكن مفتوحة
.
- تمهل لبعض الوقت عندما تريد أن تدخن وحاول أن تفعل شيئاً آخر غير التدخي ، كشرب كأس
ماء أو مضغ علكة .
- لا تشتري أكثر من علبة سجائر واحدة كل مرة وغير الى ماركة لا تستسيغها عادةً .
- في يوم الإقلاع :
- غير برنامجك اليومي وتخلص من كل السجائر والمنافض لديك – عندما تشعر بضرورة ملحة
للتدخين أشغل نفسك بعمل شيء آخر تستهويه ( القراءة – الكمبيوتر – التلفاز – ألعاب مسلية
) .
- احمل معك دائماً أشياء أخرى يمكن أن تضعها في فمك بدلاً من التدخين ( كالعلكة – عود
تنظيف الأسنان – عود سوس – عود قصب السكر ) .
- مارس الرياضة كالعدو أو المشي .
- كافئ نفسك في نهاية اليوم على عدم التدخين بشيء تحبه ( كأن تذهب الى السينما أو الإستمتاع
بوجبتك المفضلة في المطعم أو قضاء سهرة ممتعة ).
- البقاء مقلعاً:
- لا تقلق إذا أصبحت تنام أكثر أو عصبياً أكثر فهذه تغيرات عابرة وفكر بالتغيرات
الإيجابية التي بدأت تحس ها منذ إقلاعك عن التدخين ( تحسن بصحتك ورائحتك وتقديرك لنفسك
).
- عندما تشعر بالتوتر حاول أن تشغل نفسك بشيء محبب لديك عوضاً عن التفكير بالتدخين
ومقاومته.
- ضع حصالة تضع فيها كل ماتدخره بإقلاعك عن التدخين.
- أعلم جيع معارفك وأصدقائك غير المدخنين بإقلاعك عن التدخين فهم سيؤمنون الدعم اللازم
لك ، وبعض أصدقائك المدخنين قد يتخذ من تجربتك مثلاً يحتذى به.
- حاول أن تتجنب الأصدقاء المدخنين في هذه الفترة كي لا تشم رائحة الدخان الذي تقاومه
أو كي لا يحبطوا عزيمتك.
- إذا شعرت أن الإقلاع صعباً عليك، استشر طبيبك ولا تلوم ضعف ارادتك فهناك الكثير
من الوسائل المساعدة لتمكينك من الإقلاع عن هذه العادة السيئة.
|